pubg

“أحواش عاود تزنيت” .. الفن يحمي الموروث الثقافي الأمازيغي من الاندثار

يعتبر “أهواش” من أشهر الفنون القروية في المغرب ، حيث يجمع أداؤه بين الكلمة المقاسة في الغناء والحركات المتجانسة في الرقص ، ويرتبط اللباس المتناغم والموحد بينهما كشرط أساسي للممارسين لتجسيد لوحة فنية. يشير إلى التراث الثقافي والعادات والتقاليد في التاريخ الأمازيغي القديم.

على الرغم من الاختلاف في تجسيد رقصات الأحواش بين المناطق المغربية المعروفة بهذا النوع من الفن ، إلا أن ممارستها بين القبائل المختلفة تظل مرتبطة بالفرح ولها علاقة مباشرة بالأحداث والأفراح التي كانت منذ العصور القديمة وحتى اليوم فرصة مميزة للأمازيغ لإعادة الروابط الاجتماعية والإنسانية.

حماية المزارات من الانقراض

حماية الحوش من الانقراض باعتباره تراثًا تاريخيًا مهمًا. ظهرت في السنوات الأخيرة عدد من المبادرات الهادفة إلى الحفاظ على فن الحواش وتمكينه من الصمود أمام الآليات في وجه الطقوس والعادات الغريبة عن المجتمع الأمازيغي ومن خلال تلقينه عقيدة الأجيال الشابة الراغبة في حمل مشعل هذا. التراث الشعبي.

لهذا الغرض ، تم إنشاء جمعية “أحواش عود تيزنيت” كإطار ثقافي يهدف إلى ترسيخ فن الأحواش وتعليمه للفئات الشابة ، والنهوض بالثقافة المغربية وخلق جو متعدد الثقافات في إطار ثوابت محددة ، وكذلك كإحياء للفعاليات الثقافية الوطنية لترسيخ المبادئ وتذكيرًا بالتاريخ ، بحسب ما قاله حسن عبيل. وقال رئيس الجمعية المذكورة في تصريح لصحيفة هسبريس الإلكترونية.

وحول فكرة تأسيس المنظمة أوضح المتحدث: “نحن شباب وشابات من مناطق إجيرلولين بركادا وآيت برايم ووارزموكن وتازروالت وأوسمالال في منطقة تزنيت ، قررنا في عام 2011 إنشاء الجمعية. في محافظة البرنوصي بالدار البيضاء. وذلك حفاظاً على ما تعلمناه من آبائنا وأجدادنا في فلكلور الأحواش ، والعمل على تقديره والمحافظة عليه باعتباره تراثاً تاريخياً هاماً تزخر به المملكة المغربية.

من فرقة إلى جمعية

وأوضح حسن عبيل أن الجمعية “كانت عبارة عن تجمع لفرقة رأت النور في عام 2000 لأبناء تيزنيت الذين يعملون في الدار البيضاء والمحمدية ، قبل أن يخطر ببالنا العمل في إطار منظم. إنها خطوة كان لها بصمة كبيرة في طريقة عملنا وتحقيق الأهداف التي نطمح إليها ، والتي تتعلق بشكل أساسي بالحفاظ على أطراف تزنيت وتعريفها بالمدن الداخلية للمملكة.

وأشارت رئيسة جمعية “أحواش عود تيزنيت” إلى أن “تنظيم عمل تزنيت مكنها من الدخول في شراكات عديدة مع سلطات الوصاية. على رأسهم المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية ، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، وتوظيف سيدي البرنوصي ، وغيرها من الهيئات التي نتشارك معها نفس الأهداف والمبادئ ونشاركها ، فهي تحافظ على هوامش انقراض.

ووصف حسن أبايل المشاركين بأن المجموعة أسكتت بأنها غنية ، مشيرًا إلى أنها تمكنت في وقت قصير من الحصول على لقب سفير الأحواش في مختلف المدن المغربية ، والذي تشرفت بالمشاركة في مهرجاناتها المحلية ، معتمدةً على ذلك. بلغ عددهم 130 فردًا موزعين على العديد من الفروع.

جائزة الثقافة الأمازيغية

وأوضح رئيس جمعية “أحواش عود تيزنيت” أن الجهود التي بذلتها الجمعية منذ إنشائها أسفرت عن الجائزة الوطنية للثقافة الأمازيغية عام 2017 ، متفوقة على 50 مجموعة تنافست في فن الأحواش ضمن فعاليات الفنون التقليدية في نسختها الثانية. الطبعة التي تلقت نظيرتها هدية كحافلة نقل من قبل رئيس مجموعة ركادا كمحفز لرسالتها النبيلة تجاه التراث الفني الأمازيغي.

وعزا الممثل الفني ذاته سر نجاح الأخير إلى حقيقة أن مكتب إدارته لم يعطي الأولوية لهوس الربح كهدف أساسي مقابل الاعتماد على التعريف بالتراث الأمازيغي وإعطائه المكانة التي يستحقها بين غيره. الفنون كهدف أسمى ، وكذلك اعتبارها هواية ووسيلة للتعاون والتضامن بين الأعضاء وفرصة للترفيه والتخلص من روتين العمل اليومي.

وختم حسن عبيل تصريحه لـ “هسبريس” بالتأكيد على أن الجمعية نجحت حتى الآن في تحقيق معظم الأهداف المرجوة بفضل الشهرة المتميزة التي اكتسبتها على المستوى الوطني من خلال مشاركتها المشرفة ، في انتظار نقل تجربتها إلى الخارج. الوطن بعد التغلب على الظروف الوبائية المعروفة للعالم ودراسة العروض التي سبق أن حصلت عليها من الجهات الأوروبية.

source_url_encoded

Show More

Related Articles

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Back to top button
Close
Close